إشترك معنا ليصلك جديد الموقع

بريدك الإلكترونى فى أمان معنا

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحداث. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أحداث. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 10 فبراير 2014

عودة العلاقات مع إيران .. الضّمانات أولا



عودة العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وطهران أصبحت الآن قضية وقت لا أقل ولا أكثر. فخلال أسبوعين فقط، تم تسجيل ثلاثة مؤشّرات على قرب استئناف هذه العلاقات، بعد وساطة قادتها دولة خليجية لم تكتف فقط بدور "الوساطة"، بل سرّبت الخبر أيضا، كي يضاف إلى "ميزان حسناتها".. المؤشر الأول هو حضور وفد إيراني رفيع المستوى برئاسة حامد رضا دهقاني أشغال الاجتماع الأخير للجنة القدس في مراكش، فيما المؤشر الثاني هو الاتصال الهاتفي الذي جرى يوم الثلاثاء المنصرم بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ووزير خارجيتنا صلاح الدين مزوار، وهو الاتصال الذي نقلت مضامينه وكالة "مهر الإيرانية للأنباء" عن مسؤول إيراني، أما المؤشر الثالث فيتعلق باللقاء الذي جمع الأمير مولاي رشيد مع علي لاريجاني، رئيس مجلس الشورى الإيراني، على هامش الاحتفال بدستور "ثورة الياسمين" في تونس الشقيقة.

ونحن ننتظر الإعلان الرسمي عن تطبيع العلاقات بين البلدين، لا بأس أن نطرح هذا السؤال: ما الذي تغير في الموقف المغربي من إيران؟ هنا لا بد أن نشير إلى أن الاعتبارات التي أملت قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران لم تعد قائمة اليوم، فالتحولات الإقليمية التي تشهدها المنطقة عرفت تغيرا إستراتيجيا في الموقف من إيران، فطهران استثمرت ثقل وزنها في العراق وسوريا ولبنان، كما أن الغرب، الذي أبدى مخاوف من البرنامج النووي الإيراني، انتهى إلى الدخول في مسار جديد من بناء الثقة مع إيران، وهو المسار الذي أدى إلى تغليب معادلة تخفيض اليورانيوم مقابل رفع العقوبات التدريجية على إيران وتمكينها من "الانفتاح" على المحيط الدولي بـ"قيود" أقلّ. وكانت نتيجة هذه المعادلة هي إبرام "اتفاق أولي" بذلت إيران كل مساعيها الدبلوماسية كي تجعله "اتفاقا نهائيا" يزيح عنها سنوات طويلة من الحصار، الذي كبد اقتصادها خسارة كبيرة.

أما بالنسبة إلى المغرب فلم يكن موضوع التخوف الإقليمي من إيران محددا حاسما في قطع العلاقات مع طهران سنة 2009، وإن كانت العلاقات المغربية الخليجية، المتسمة بكثير من التضامن تجعل الغرب يأخذ بعين الاعتبار هذا "التخوف الإقليمي" ضمن تقديراته الدبلوماسية، لكنْ لا بد من التأكيد هنا أن الموقف الإيراني من المغرب، الذي أعلن تضامنه مع البحرين على خلفية تهديدات إيرانية، كان له أثره في "غضبة" الرباط وتسريع قطع هذه العلاقات.

نعم، أثيرت قضية التشيع وضلوع السفارة الإيرانية فيه، لكن ملف "التشيع" جاء مكملا، أو بعبارة أخرى، جاء ليعزز حجج الدبلوماسية المغربية، التي ربما كانت تتوفر على معلومات أمنية حول ضلوع السفارة الإيرانية، في عهد سفيرها الأخير وبعض موظفيه، في تمويل أنشطة غامضة وشراء "ذمم"، وهذا أمر سارت بذكره الركبان.

اليوم، تغير المعطى الإقليمي، وحتى الدول الغربية، وفي مقدمتها أمريكا وبريطانيا وفرنسا، لم يعد عندها حرج في التعامل مع إيران، وفرنسا، التي تعتبر الشريك التجاري الأساسي للمغرب، سارعت إلى تلقف "بركات" الصفقة التي أبرِمت بين الغرب وإيران لتكون أول المستفيدين من مكاسب هذه الصفقة.. بمعنى أن المغرب لم يعد أمامه أي اعتبار مبدئي يمنعه من تغيير موقفه سوى قضية التشيع، أما بقية الاعتبارات الأخرى فقد ارتفعت، وربما من مصلحة المغرب اليوم -إذا تركنا جانبا لغة المبادئ وتحدّثتا بلغة المصالح- أن يستغلّ هذه الفرصة التي تسعى فيها إيران إلى تطبيع العلاقات معنا ليس فقط لاسترجاع المكاسب السابقة، ولكنْ لتحقيق أكبر قدر من الامتيازات والاستفادة أكثر من المنتجات النفطية الإيرانية.

صحيح أن الرباط مطالبة بتغليب لغة "المصلحة" على أي لغة أخرى، لكنْ مع ذلك لا ينبغي أن نستهين بقضية التشيع؟ لماذا؟ لأن "الثوابت الدينية" للمغرب هي، في حد ذاتها، مصلحة إستراتيجية لا بد أن توضع في ميزان الربح والخسارة. ولذلك، ينبغي على الموقف المغربي أن يكون صارما بما يكفي في هذه القضية، أولا لإثبات أن موضوع التشيع كان قرارا مستقلا ولم يكن فقط ذريعة لتبرير قطع العلاقات مع إيران إرضاء لبعض دول الخليج. أكثر من هذا، لا بد من اعتبار "التشيع" قضية محددة للعلاقات الإيرانية المغربية، وستظل درجة الحساسية منها مرتفعة جدا، ويمكن للمغرب، في أي لحظة، كلما توفرت "المعطيات الأمنية" حول "ضلوع" السفارة الإيرانية في هذا الشأن، أن يكرر السيناريو نفسه الذي قاد إلى قطع العلاقات بين البلدين سنة 2009. وهذا يفرض اشتراط ضمانات كافية من الطرف الإيراني تلزمه بـ"عدم التدخل أو التأثير في تغيير الجغرافيا الدينية للمغرب".

عن صحيفة الناس (افتتاحية عدد الإثنين 10-02-2014)

السبت، 8 فبراير 2014

مهاجمت عصابة الثلاثين حيا بأكمله اليوم بتمارة.



في جديد أخبار الجرائم فوجئ سكان دوار الخشانية بتمارة يوم الأربعاء بمهاجمة عصابة تتكون من أزيد من 30 شخصا جلهم قاصرين، قادمين من أحد الدواوير المجاورة، حاملين سيوفا ومختلف الأسلحة البيضاء، وقاموا بتخريب عدد من السيارات والنوافذ وأبواب مجموعة من البيوت الصفيحية.

وحسب المساء التي أوردت التفاصيل، فإن أسباب هذا الهجوم ما تزال غير معروفة، وحينما حاول سكان الحي صدهم عن مهاجمة حيهم وإلحاق خسائر بهم، تم اعتقال أحد الأشخاص، فيما فر أفراد العصابة المكونة من 30 شخصا عائدين نحو منازلهم.

ولم تسلم حتى الحافلات التي صادفت وجودهم بالحي المستهدف، حيث لحقتها بعض الخسائر.

الأحد، 2 فبراير 2014

الوليد بن طلال: رائحة الفساد فاحتْ في السعوديَة




وجه الأمير السعودي، الوليد بن طلال، دعوةً لهيئة مكافحة الفساد في بلاده، إلى التحقيق في أسباب تأخير إنتاج أول سيارة سعودية الصنع تحمل اسم "غزال 1"، كانَ العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، قد دشنها قبل نحو 4 سنوات، وكان مقررا بدء إنتاجها قبل عام، معتبرا التأخر إحدى صور "الفساد الإداري" الواجب فضحه ليكون عبرة "للفاسدين".

الأمير "الثري" أورد في رسالة وجهها إلى محمد الشريف رئيس هيئة مكافحة الفساد "نزاهة"، ونشرها على موقعه الإلكتروني، أمس، أنَّ تقارير إعلامية نشرت خلال الأيام الماضية تؤكد أن مشروع "غزال" هو "مشروع وهمي"، لم يتم البدء في أي خطوة به منذ تدشينه.

ورأىَ بن طلال الأمر إحدَى "صور الفساد الإداري الذي تعاني منه الكثير من الأجهزة الحكومية السعودية"، مضيفًا أن " رائحة الفساد قد فاحت"، كما شدد على أن" الآوان حان لتؤديَ هيئة مكافحة الفساد واجبها بالفضح، ولو القليل من الفساد المتفشي في بلادنا وذلك تنفيذا لتوجهات وتوجيهات العاهل السعودي".

الملف الذي ذكره "الأمير" يرجع إلى 2010، حين أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن جامعة الملك سعود وقعت اتفاقية تعاون مشترك مع شركة كورية لصناعة السيارات بغرضِ إنشاء شركة جديدة لصناعة السيارات بالمملكة برأسمال 500 مليون دولار في إطار سعي الجامعة لتوطين التقنية والاقتصاد القائم على المعرفة، لأجل إنتاج وتصنيع باكورة الإنتاج والنموذج الأول من السيارة «غزال1» خلال أقل من عامين.

بيد أنه بعد نحو 3 سنوات من انتظار السيارة السعودية المرتقبة، ذكرت صحف سعودية قبل أيام أن مشروع السيارة السعودية «غزال 1» دخل متاهات «التنصل» و»البيروقراطية» بعد أن أعلنت وزارة التجارة عدم مسؤوليتها عن إنتاج السيارة، التي كان متوقعاً تسويقها في نهاية عام 2013، رغم تأكيدات الجامعة بأن الدولة أسندت المشروع للوزارة.

من جانبه، قال وزير التجارة والصناعة السعودي، توفيق الربيعة، في تصريح صحفي إن جامعة الملك سعود لم تتقدم لها للحصول على ترخيص تصنيع السيارة «غزال»، مضيفاً أن الجامعة هي صاحبة المبادرة والفكرة والجامعة هي الجهة المسؤولة عن المشروع، وأنه لا دخل للتجارة في تأخير الإنتاج.

ونقلتْ وكالة الأنباء الأناضول عنْ مصدر في جامعة الملك سعود، قوله إن دور الجامعة في مشروع (غزال) الذي يعنى بإنتاج أول سيارة سعودية، ينتهي عند البحث العلمي، بحيث تتم الاستفادة من السيارة بدراسة مكوناتها وتفكيكها وتركيبها، واستعراض أساليب وطرق صناعة السيارات، كون الجامعة جهة أكاديمية ولا تريد أن تخرج عن هذا المسار بالتحول إلى ممارسة أنشطة ربحية.

إلى ذلك، زادَ الأمير السعودي، في رسالته " تعلمون أن هذا المشروع قد دشنه شخصيا الملك عبد الله بن عبد العزيز، مما يؤكد أهمية هذا الحدث ، والذي كان بمثابة خطوة هامة نحو التصنيع بالمملكة العربية السعودية".

واسترسلَ قائلا: "إلا أن الأخبار الصادمة التي قرأناها مؤخرا كانت محل دهشة واستغراب الجميع حيث تؤكد بأن مشروع "غزال" هو مشروع وهمي، فكيف تصل الأمور لهذا الحد من انعدام الشفافية والمصداقية، مما يحدونا بالقول بأن ذلك يعد صورة واضحة من صور الفساد الإداري الذي تعاني منه الكثير من الأجهزة الحكومية السعودية".

كما استطرد بن طلال : "طلبي وهو طلب الشعب السعودي، خاصة وأن رائحة الفساد قد فاحت ولم نر أي ردود فعل أو إجراءات اتخذت من قبل الهيئة حول هذا الفساد الواضح، لذا فطالما أن الفساد واضح في هذه القضية فلماذا لاتقوم هيئتكم بالنظر في هذه القضية وإعلان النتائج فورا وليكن ذلك عبرة للكثير من الفاسدين في هذه البلاد".

الكاتب ذاته، وأنهى رسالته بجملة كتبت بخط اليد وذَيلها بتوقيعه قائلا ""لقد حان الآوان لهيئة مكافحة الفساد أن تؤدي واجبها بفضح ولو القليل من الفساد المتفشي في بلادنا وذلك تنفيذا لتوجهات وتوجيهات العاهل السعودي"فيما لم يصدرأيُّ رد هعن يئة مكافحة الفساد على طلب الأمير بالتحقيق، وما إذا كانت بدأت تحقيق بالفعل.

المصدر: هسبريس - الأناضول

23 قتيلاً في حرب الطرق بالمغرب





لقي 23 شخصا مصرعهم وأصيب 1049 آخرون بجروح، من بينهم 50 إصاباتهم بليغة، في 802 حادثة سير بدنية وقعت داخل المناطق الحضرية خلال الأسبوع الممتد من 20 إلى 26 يناير الجاري.

وعزا بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوع هذه الحوادث إلى عدم التحكم وعدم انتباه الراجلين وعدم احترام حق الأسبقية والسرعة المفرطة وعدم انتباه السائقين وتغيير الاتجاه بدون إشارة وعدم احترام الوقوف المفروض بعلامة "قف" وتغيير الاتجاه غير المسموح به والسير في يسار الطريق والسياقة في حالة سكر وعدم احترام الوقوف المفروض بضوء التشوير الأحمر والسير في الاتجاه الممنوع والتجاوز المعيب .

وبخصوص عمليات المراقبة والزجر في ميدان السير والجولان، أوضح المصدر ذاته أن مصالح الأمن تمكنت من تسجيل 30 ألف و 187 مخالفة وإنجاز 15 ألف و 31 محضرا أحيل على النيابة العامة واستخلاص 15 ألف و 156 غرامة صلحية.

وأضاف أن المبالغ المتحصل عليها بلغت 5 ملايين و 383 ألف و100 درهم في حين بلغ عدد العربات الموضوعة بالمحجز البلدي 4173 عربة، وعدد الوثائق المسحوبة 10 الاف و650 وثيقة، وعدد المركبات التي خضعت للتوقيف 208 عربة.

المصدر: هسبريس -و.م.ع

السبت، 1 فبراير 2014

بنك المغرب ينفي إصدار ورقة ألف درهم




نفى بنك المغرب، اليوم الجمعة، المعلومات المغلوطة التي نشرتها بعض وسائل الإعلام ومفادها أن البنك قام بإصدار ورقة نقدية من فئة 1000 درهم.

وفي هذا الصدد، أكد بلاغ لبنك المغرب أن هذه المعلومات ليس لها أساس من الصحة، مذكرا بأن السلسلة الجديدة للأوراق النقدية التي أصدرها في سنة 2013 تتضمن الفئات الأربع (20 درهما و 50 درهما و 100 درهم و 200 درهم)، والتي تم تحديد مميزاتها بموجب المرسوم رقم 299-12-2 المؤرخ في 10 غشت 2012 والصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 6 شتنبر 2012 ، موضحا أنه يمكن معاينة هذه الفئات الأربع على الموقع الإلكتروني لبنك المغرب.

وأشار البلاغ إلى أن بنك المغرب يحتفظ بحقه في المتابعة القضائية لكل من شارك في تزوير هذه الورقة البنكية أو قام بترويجها، وذلك بمقتضى القانون الجنائي.

المصدر:  هسبريس -و.م.ع

المغرب يراهن على قطاع السيارات لرفع صادراته وجذب الاستثمارات




يراهن المغرب كثيرا على قطاع السيارات للرفع من قوته التصديرية، خصوصا في ظل استمرار عجز الميزان التجاري الذي فاق 196 مليار درهم حتى نهاية السنة الماضية، حسب مكتب الصرف المغربي .

وأكد مكتب الصرف، وهو المؤسسة المكلفة بدراسة وتتبع التبادل التجاري والاقتصادي للمغرب مع الخارج، على ضرورة محافظة القطاع على تطوره المسجل خلال السنوات الماضية، خصوصا في ظل فتح مناطق صناعية جديدة.

واعتبر المكتب التابع لوزارة المالية والاقتصاد المغربية من خلال دراسة له حول "صناعة السيارات بالمغرب، قدرات على التصدير" أن المغرب يستورد أكبر نسبة من أجزاء السيارات من الاتحاد الأوروبي خلال الفترة ما بين 2006 و2010 ، متبوعة بالولايات المتحدة وكندا والصين واليابان وكوريا الجنوبية.

وتشكل صناعة السيارات، وفق ذات الدراسة، أحد أهم القطاعات التي تجلب الاستثمارات الأجنبية المباشرة حيث ناهزت 3,9 مليار درهم ما بين سنتي 2011 و2012.

وحسن المغرب من موقعه التنافسي في القطاع على الصعيد السوق الدولية بجلبه لنسبة استثمار بلغت 0,23 % متفوقا على كل من مصر وتونس.

وتتوزع هذه الاستثمارات على كل من صناعة السيارات وصناعة الأسلاك وقطاعات أخرى.

وسجلت نسبة صادرات القطاع نسبة نمو في حدود 14,6 % سنويا ما بين 2005 و2012.

وتأتي فرنسا في مقدمة الدول من حيث التبادل التجاري في القطاع مع المغرب، متبوعة بكل من اسبانيا وألمانيا وايطاليا وبريطانيا ومصر وتركيا وتونس والولايات المتحدة حسب إحصاءات مكتب الصرف .

وأكدت وزارة المالية والاقتصاد المغربية أنه من بين الصناعات التحويلية، تعتبر صناعة السيارات الأكثر جاذبية للاستثمارات الأجنبية المباشرة ( 11 % من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر لسنة 2012).

وأضافت الوزارة أن بعض التحديات تظل قائمة رغم الآفاق الواعدة للقطاع، لاسيما من حيث الاندماج الصناعي، وتنويع أسواق التصدير ، وتوفير موارد بشرية ذات كفاءة عالية، حيث يعتبر قطاع السيارات من أكثر القطاعات احتياجا لمناصب الشغل حسب إحصائيات الوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات بالمغرب.

المصدر: هسبريس - الأناضول

الأحد، 26 يناير 2014

ليزي ... عندما يتحول استهزاء الآخرين إلى سلاح للنجاح في الحياة




غدت صورتها كأيقونة للاستهزاء وإثارة سخرية الآخرين على شبكة الانترنت، لقّبها البعض بالفتاة الأكثر قبحاً في العالم، وحوّل البعض وجهها إلى رمز للبشاعة..لكن كل هذه التمثلات السلبية لم تحط من عزيمتها ولم تجعلها تنزوي على نفسها خوفاً من نظرة الآخرين، بل شيّدت من كل هذه الانتقادات، طريقاً فريداً لتحقيق أحلامها وللتأثير على العالم بشكل قد لا يقوم به الكثير من أصحاب وصاحبات الوجوه الجميلة.

ليزي فيلاسكيز، مواطنة أمريكية من مواليد سنة 1989، منذ مولدها وهي تعاني من مرض خطير ونادر للغاية اسمه متلازمة بروجي رويد. وزنها لم يتجاوز عند مولدها كيلوغراما واحدا وربع، ومع مرور السنوات، ظهر جلياً أنها مهما تقدمت في العمر ومهما تناولت من أطعمة، فما تزنه سيبقى متوقفاً في حدود 29 كيلوغراما، حتى وهي تتناول يومياً 5 آلاف من السعرات الحرارية، مقارنة مع المتوسط الذي يستهلكه المواطن الأمريكي والمتجسد في أقل من 4 آلاف.

سنوات طويلة و"ليزي" تعاني من مرضها الغريب الذي جعل عظامها ضعيفة للغاية وأدى إلى فقدانها البصر بعينها اليمنى، كما أضعف جهازها المناعتي وتسبب لها بحالة صحية مترنحة..بأنفها الحاد وبجلدها الذي تظهر فيه علامات الشيخوخة، بقيت صورة "ليزي" مدعاةً للسخرية حتى ولو كان بعض من ينشروها، يعتقدون أن الأمر يتعلق بتلاعب في الصورة باستخدام برنامج الفوتوشوب، وأنه من المستحيل أن تتواجد إنسانة ما على وجه الأرض بهذه الهيئة.

ليزي الآن هي خريجة جامعة..كاتبة..وملهمة الآلاف عبر أنحاء العالم..خرجت من بوثقة العجز إلى عالم الإبداع وحوّلت ضعفها إلى قوة، غيّرت المفاهيم وبيّنت أن لا مستحيل في هذا العالم، الفضل في هذا التغيير كما صّرحت بذلك في كل الحوارات التي أجرتها مع وسائل الإعلام، هو احتقار الآخرين لها وحطهم من كرامتها بشكل غير محدود.

نقطة التحوّل بالضبط، كانت مقطع فيديو استقبلته على بريدها الإلكتروني، شخص ما استغل لحظات بسيطة من ضحكها، لينشر فيديو تحت عنوان "المرأة الأكثر قبحاً في العالم"..مقطع من تسع ثوانٍ جرّ بعده فيديوهات أخرى قُدّر مشاهديها بالملايين، غالبيتهم يحتقرون هذا الوجه ويستخدمونه مدعاةً للضحك، وقلة فقط من فكرت في نفسية هذه الفتاة ومدى تقبلها لاستهزاء الآخرين من هيئة جسدية لا تتحمل أدنى مسؤولية في خروجها إلى الوجود بهذا الشكل.

بعد أن تتبعت هذا المقدار من الاستهزاء..قررت "ليزي" أن تجعل من حياتها منبعاً للفخر، الحلم الأول كان التخرج من الجامعة، الثاني أن تصدر كتاباً لها، الثالث أن تتحدث بشكل مباشر عن تجربتها مع الحياة كي تُلهم الناس من أجل النجاح..وهو ما حققته، حيث تخرجت من جامعة تكساس في شعبة الاتصالات، وأصدرت كتاباً تحت عنوان "كُن جميلا..كُن أنت" إضافة إلى نشرها لسيرتها الذاتية، كما تمت استضافتها في عدد من البرامج الشبابية كتيد إكس ولقاءات مباشرة على قنوات أمريكية بوصفها امرأة ناجحة.

ذات مرة سألوها عن مرضها فأجابت" رزقني الله بأعظم نعمة في حياتي؛ وهي مرضي"..هي إنسانة مؤمنة بالله ومعتبرة أنه لم يختر لها هذه الهيئة عبثاً، تقول إنها لا تتضايق أبداً من الطريقة التي تعيش بها رغم أنها مضطرة إلى تناول طعام ما كل ربع ساعة قصد البقاء على قيد الحياة، كما أنها لا تتضايق حتى من وصْفِها ب"أبشع امرأة في العالم"..تعيش في تكساس حياة عادية ملؤها حب الحياة، كما تطمح إلى تحقيق إنجازات جديدة، ومن أهدافها المستقبلية مساعدة كل من يحس في جسده نوعاً من النقص دون إلقاء البال إلى الساخرين والهازئين.

المصدر: هسبريس - إسماعيل عزام